يكاتيت 11 قصة نجاح النضال الأثيوبي الذي قد لأ يتكرر

بقلم /أنور إبراهيم أحمد
يكاتيت هو شهر من الشهور الأثيوبية الثلاثة عشرة المعروفة وفي يوم الحادي عشر من شهر يكاتيت 1967 حسب التقويم الأثيوبي الموافق الثامن عشر أو التاسع عشر حسب أختلاف الشهور والأيام من فبراير عام 1974 كانت بداية القصة التي صارت عبرة للجميع في هذا التاريخ من كل عام يحتفل الأثيوبيون بذكري تأِسيس حزب الجبهة الشعبية لتحرير تقراي ( T.P.L.F ) .

هذا الحزب الذي أسسه مجموعة من خيرة شبابنا في ذلك الوقت تركوا الدراسة في أرقي الجامعات منهم من كان يدرس الطب ومنهم من كان يدرس الهندسة ومنهم من كان يدرس في أفضل التخصصات تركوا كل أشيائهم الخاصة وأحلامهم وذهبوا للنضال وتحرير البلاد من الاضطهاد والعبودية والزُل والفقر طلبا للمساواة وتحقيق العدالة الاجتماعية والحرية للشعوب الأثيوبية “ضد النظمة الأقطاعية والقمعية التي كانت تحكم البلاد “ففي هذا اليوم خرج هؤلاء الشباب تاركين ورائهم كل الأحلام ووضعوا نصب أعينهم (أُثيوبيا ) وحرية أثيوبيا ولاجلها فقدنا خيرة من هؤلاء الشباب الذين ضحوا لهذه البلاد .

فكانت في ذلك الوقت أثيوبيا أخر بلد متخلف أفريقيا لا تعليم لا خدمات لا مساواة لاشي حتي يستحق الفرد أن يعيش من أجله في هذه البلاد ،فكان الخيار أما النضال واللحاق بالأصحاب في الغابة مع الجماعات التي تناضل او الهروب بالهجرة لخارج البلاد طلبا للسلام والعمل ولقمة العيش ،ولكن هنالك مجموعات أبت أن تري أثيوبيا هكذا وتتركها وتهاجر فكان نصيبهم هو القتال مع الجبهات من أجل هذه البلاد فكانت الإمكانيات غير متوفرة والأسلحة مجرد بنادق ومجموعة من الأسلحة البيضاء –والزاد قليل يتقاسمه المناضلين فيما بينهم ولا توجد أدوية مجرد بعض العقاقير البسيطة التي كانت تستعمل لكل الأمراض بسبب ضيق ذات اليد وكل هذه العقبات لم تقف أمام هؤلاء الشبان بل أعطتهم دفعة من أجل غداً أفضل للأجيال القادمة .

بدأت الحركات تحاول أن تجمع الشباب فكان الأثيوبيون كعادتهم يتعاونون في الشدائد فكانت تجمع الأموال من الخارج من الأثيوبيون الذين يتواجدون في الخارج “وكانت هنالك دول لعبت أدوارا كبيرة في توفير الأمن والتحرك لهؤلاء المقاتلين وأسرهم ،والشي الذي أصبح سنداً لبداية الطريق بهذه المقومات بدوا النضال فكانت أولي التجارب بأسم التقراي والتي خلفت العديد من المعارك لاتنسي في هذا الإقليم ( قونا – حاوزين – شرارو – دبرتاور- دبرهان أللأجي – ….ألخ ) ومجموعة كبير ومعظمها أسماء لمدن دارت فيها المعارك مع قوات الدرق الماركسية الاتجاه ،والتي كانت قد ابلي فيها خيرة الشباب الاثيوبي جهودا وادوارا لاتنسي ومات من مات وهنالك من عاش ليري ثمرة انجازاتهم التي ظهرت في أثيوبيا اليوم ،المدن الأخري عبارة عن غابات مجهولة وبشرها منسيون في وضع يائس ثم توسعت الفكرة بعد تحرير كل إقليم تقراي من اضطهاد قوات الدرق لكل عموم أثيوبيا وذلك بعد تكوين مايسمي بالائتلاف الحاكم “الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية عام 1985 عقب المجاعة التي اجتاحت البلاد فخرجت فكرة ائتلافية بأسم حزب أئتلافي ، التي واصلت النضال حتي العام 1991 وحررت أثيوبيا كلها من براثن الاضطهاد والفقر والاستغلالية للطبقات الغنية التي ضمت أئتلافاً من قومية الاورمو (O.P.D.A) والامهرا (A.D.M.N)وشعوب جنوب أثيوبيا(S.P.N.M) وحزب الجبهة الشعبية لتحرير تقراي(T.P.L.F) في وقتها وأستمرت لأكثر من عقدين من الزمن .
فكانت هنالك معارك لا ينساها التاريخ 11 يكاتيت أصبحت ذكري الآن ومازال الأثيوبيون يحتفلون بها كل عام وفي العام تأتي الذكري الحادي عشرة من يكاتيت والموافق التاسع عشر من فبراير 2020 وهي الذكري ال45 لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير تقراي وقد فقدت أثيوبيا من قبل أشهر قياداتها ورجالها ،وبات الوضع يشهدا حالة من عدم الأستقرار بعد أن رفضت بعض القوي الفيدرالية التي قدمت للشعوب الإثيوبية حقوقا لأمثيل لها ،حتي أن كانت بها بعض الشوائب لكنها التجربة الوحيدة في القارة الأفريقية التي قدمت نجاحات للشعوب الإثيوبية .
وقبل ثمانية أعوام فقدت البلاد مهندس سلامها وتنميتها الذي أحدث تغييرا وتحولا كبيراً للبلاد ،مهندس التنمية والسلام الأفريقي الا وهو رئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي،

الذي فقدته أثيوبيا وفقده الأفارقة أجمعين ،وهو أحد ألأبطال الذين أسسو حزب الجبهة الشعبية لتحرير تقراي والجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الأثيوبية ،وقاد البلاد لقرابة العقدين فأكثر نحو التنمية والسلام والتقدم والازدهار وخطة النمو والتحول التي مازالت تستمر حتي يومنا هذا ،وأسس أرضية جيدة من التنمية ،مع وضع فكرة تعاقب الأجيال التي تراجعت بعد أن رحل .

يكاتيت 11 حسب التقويم الأثيوبي كانت بداية لتاريخ أصبح الآن ذكري خالدة قدم الأثيوبيون دروساً وعبر رقم قلة الموارد ففي العام 1984 اجتاحت أثيوبيا المجاعة الشهيرة التي نزح بموجبها الملايين من أبناء هذه البلاد فكانت المنطقة الشرقية مع السودان هي موقع الأحداث خاصة المعسكرات التي وفد إليها الأثيوبيون فكان المقاتلين يتقاسمون الزاد من المواطنين النازحين من مواقعهم ورغم هذا كانت أكثر المعارك التي تكبدت فيه قوات الدرق الهزيمة حتي تراجعت من عدد من المدن فصارت معظم مدن الشمال الأثيوبي تحت سيطرة الثوار وكان كل يوم يشهد انجازاً وحدثا وتتغلغل في الدخول للمدن الكبيرة وكانت القوات التي تتبع للجبهات تزداد قوة وعتاداً وتسليحاً وتدريبا فبدأت الروح المعنية ترتفع حتي لم يتبقي لقوات الدرج الا عدة مدن قليلة تتمركز فيها، حتي العام 1991 مايو الثامن والعشرين وسقوط الزهرة الجديدة تحت سيطرة الثوار وكانت من الأشياء والصورة التي لم ينساه العالم حتي الأن فكانت بداية لأثيوبيا التي سطع نورها حتي الان منذ التسعينات وحتي الألفية الأثيوبية ومشاريع التنمية التي اجتاحت هذه البلاد وأصبح الأنسان الأثيوبي مستقراً في وطنه وينعم بنتائج ثوراته التي بدأت من كل بيت أثيوبي نال شرفها كل الأثيوبيون بكل فخر وصارت ذكريات لا تنسي أبداً .
واليوم تمر الذكري ال45 لتأسيس حزب الجبهة الشعبية لتحرير تقراي الحادي عشر من يكاتيت الموافق التاسع عشر من فبراير حسب التقويم الميلادي …..مازالت أُثيوبيا تتبؤا مكانة متقدمة بين الأمم والشعوب في العالم بفضل أبنائها الاشاوس الذين ناضلوا لا جلها ورفعة شأنها …ومابين هذا وذلك ظهر أنهيار تجربة الحزب الحاكم بسبب ضعف القيادات والأتجاهات والتخبط السياسي الذي ظهر مؤخرا ،وقد تتحول البلاد لمراحل سياسية جديدة ،التي لأتحتجا حتي لتوقعات حول ماسيؤول اليه الحال ،الأ أذ شهدنا انتخابات عادلة من أجل مصلحة الشعب والبلاد .


