الديون الخارجية وسلبياتها على بلدان أفارقة السمراء “الدول الفرنكوفونية -نموذجا-“.


بقلم : محمد قطرب باري : كاتب، وباحث في القضايا الأفريقية.
الديون المتكررة التي تقدِّم بنك النقد الدولي لبلداننا ليس عنصر أساسي في تنمية ثروات الدول التي تراهن أن تكون إدارتها رشيدة وإنجازاتها حميدة
كذلك فرنسا لا ولن تقرض دولة أفريقية لأجل التقدّم أو المصالح المشتركة وإنما لحلب الميزانية ونهب الثروات ، وتجويع الشعوب
هناك دول متقدمة كثيرة كبريطانيا على سبيل الحصر أو التي بحداثة النهضة كسنغابور لم تكتسبا دعما نقديا من- FMI- لتنتظر التطور والإزدهار، وإنما قامتْ قادتها الأذكياء لتنمية ما يملكون من الثروة الموجودة في داخل بلدانهم، وتوفير العمل لأصحاب المواهب التي في أرضهم ليعملوا جنباً بجنبٍ، دون التسوّل الخارجي، أو مساعدة الخارجية المزعومة
ولا يخفى للخبراء أن هاتان الدولتان ، اللتان ضربتُ لهما المثال أعلاه، من الدول التي في قائمة البلدان النموذجية الإستثنائية في ساحة الإبتكار والإزدهار،
وهذا مما لا نكاد أن نجد في الدول أفارقة السمراء مَا عَـداَ عِدّة دُول قليلة كعريسة ماما أفريكا “رواندا” وكذلك جمهورية “تنزانيا” التي رحلَتْ عنا رئيسها المُلهم الهُمام قبل شهور كان قد قضى سنوات متتالية بلا سفر إلى أوربا أو قارة آسيا لتحقيق رؤيته النهضوية السائدة.
والجدير بالذكر : فإن القائد الكبير ، والپنافريقي الخبير توماس سنكارى، لقد قدّم خطابات صريحة في مؤتمرات كثيرة حول ما وراء هذه الدّيون الغربيّة التي ضررها أكثر وأكثر من منفعها على بلدان القارة السمراء، ولا سيما تلكم البلدان التي في قائمة مؤخّرة “العالَم الثالث”وعلى وجه الخصوص، الدول الفرنكوفونية التي تحت سيطرة فرنسا
لذا فالحلّ الأمثل-عند حدّ نظري واقتراحي- لبناء القارة السمراء والسيطرة على هذه القيودات والأزمات ( هو التخلص أولا من الديون الخارجية الغربية ،
والإعتماد التامّ في تنمية مشاريع المحلية والحكومية بكل شفافية ووطنيّة، وربط اتّفاقيات العَملية بالمؤسسات التي لأبناء الوطن) هذا قد يسدّ باب الأزمة ويخفّف البطالة بين الشعوب الأفريقية السمراء
فهذه القارة السمراء ليست فقيرة، وإنما غلبتْ عليها القيادة الغير رشيدة التي جعلتها متخلّفة ، ورمتْ شعوبها في الدرك الأسفل من البطالة والإهانة ، وإلا فالثروات المعدنية والطبيعية موجودة بكمّية هائلة ، وليس الربّ من سينزل ليبني وطننا -كما قال أحد الزعماء- وهذا قول بليغ وحكيم، لذا أستنتج حسب ملاحظتي وقراءتي لواقع المرير أن من أسباب ما جعلت بلدان أفارقة السمراء في ذيل الأمم منها: عدم شفافية الإداريّة ، وغياب الخطة العملية الجيّدة في ساحات القيادة ، والإهتمام البالغ بالمنتجات الخارجية المتراكمة في بلداننا، والشركات الوافدة كأورانج وتوتال وكلتاهما لفرنسا التي تنهب ثرواتنا ليلا نهارا.



