Uncategorizedاعمال وإقتصادمقالات

مؤشرات رأس المال البشري في بعض الدول العربية الأردن – تُونس – المغرب – مصر نموذجاً

                                الباحثة فاطمة سيد عبد الغني  – ماجستير اقتصاد

ملخص

       تخلُص هذه  الدراسة إلى التعرف على الحالة التعليمية والصحية (مؤشرات رأس المال البشري) في دول الدراسة وهي الاردن، تونس، مصر، المغرب من الثابت حيث أنه من المؤكد أن لكل إقليم أهمية إقتصادية وسياسية، وهذا ما ينطبق على الوطن العربي، وبالتالي ما يمتلكه من قدؤات متكاملة إذا ما أحين استخدامه والإستفادة منه لصالح الإنسان العربي. وفي هذه الدراسة ألقيت الضوء على مؤشرات رأس المال البشري للدول العربية الأًردن، تونس، المغرب، مصر. لما لهم من أثر كبير من الناحية الجغرافية والاقتصادية.

فتُعد الاردن أحد الدول العربية الاسيوية وتحديداً في الجهة الشمالية من شبه الجزيرة العربية، وتطل بنافذة على خليج العقبة. بينما تقع الجمهورية التونسية في شمال القارة الافريقية وتطل على البحر المتوسط، وقد مثلت كوسيط بين البلدان العربية الافريقية.

وشكلت المغرب منطقة جغرافية متميزة يحدها البحر المتوسط شمالًا، والمحيط الاطلنطي غربًا؛ وهذا الموقع المتميز جعلهت حلقة وصل بين القارتين الاوربية والافريقية، وهي ايضاً البوابة الغربية للعالم العربي الاسلامي.

من خلال قياس معدل الالمام بالقراءة والكتابة، النسبة الاحمالية للالتحاق بالابتدائي، النسبة الاجمالية للالتحاق بالثانوي، النسبة الاجمالية للالتحاق بالتعليم العالي، وذلك مع توضيح الانفاق علي التعليم، حيث زيادة الانفاق والمخصصات له تزيد وترفع جودة التعليم والمستفيدين منه ويوضح مدي اهتمام الدولة، وأيضاً الحالة الصحية من خلال بعض المؤشرات مثل معدل العمر المتوقع عند المبلاد، وفيات الاطفال الرضع، وفيات الاطفال دون الخامسة، وفيات الامهات، وكذلكالإنفاق علي الرعاية الصحية حيث زيادة الانفاق والمخصصات له تزيد وترفع جودة الرعاية الصحية المقدمة من الدول، وإتضح مدي انخفاض وضالة الاهتمام بالتعليم والصحة بالمغرب بالنسبة لدول الدراسة، وأيضاً مدي ارتفاع وزيادة الاهتمام بالبشر في الاردن.

أهم توصيات الدراسة:

  • الاهتمام بالرعاية الصحية وخصوصًا لما له من أهمية بالغة خاصًا للدول المفتوحة المتبطة بالدول الخارجية للتصدي لأي فيروس مثل (كوفيد 19

مقدمة:

من الثابت بل من المؤكد أن لكل إقليم أهمية إقتصادية وسياسية، وهذا ما ينطبق على الوطن العربي، وبالتالي ما يمتلكه من قدؤات متكاملة إذا ما أحين استخدامه والإستفادة منه لصالح الإنسان العربي. وفي هذه الدراسة ألقيت الضوء على مؤشرات رأس المال البشري للدول العربية الأًردن، تونس، المغرب، مصر. لما لهم من أثر كبير من الناحية الجغرافية والاقتصادية.

فتُعد الاردن أحد الدول العربية الاسيوية وتحديداً في الجهة الشمالية من شبه الجزيرة العربية، وتطل بنافذة على خليج العقبة. بينما تقع الجمهورية التونسية في شمال القارة الافريقية وتطل على البحر المتوسط، وقد مثلت كوسيط بين البلدان العربية الافريقية.

وشكلت المغرب منطقة جغرافية متميزة يحدها البحر المتوسط شمالًا، والمحيط الاطلنطي غربًا؛ وهذا الموقع المتميز جعلهت حلقة وصل بين القارتين الاوربية والافريقية، وهي ايضاً البوابة الغربية للعالم العربي الاسلامي.

ويمكن قياس رأس المال البشري من خلال عدة طرق، وقد ظهرت العديد من الوسائل لقياسه سواء من جانب أفراد أو مؤسسات؛ وقد جاء ذلك بسبب إدراك الكثير من الباحثين وصانعي السياسات أهمية رأس المال البشري وعلاقته بالنمو والتنمية المستدامة، وأنه لا تنمية حقيقية دون الاستثمار في البشر وتحسين ورفع مستواهم التعليمي والصحي؛ وبناءً على ذلك سيتم تناول هذه الدراسة في ثلاث عناصر هي:

أولًا: مؤشرات القطاعات

ثانيًا: المؤشرات المركبة

أولًا:المؤشرات القطاعية

تمهيد:

تعتبر المعرفة أداة هامة لتحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وبناء الاقتصاد، وقد تضاعف أهمية المعرفة جراء العولمة والتطورات العلمية والتكنولوجية في العقود الأخيرة، فالنمو والإنتاجية مرتبطان بنمو المعرفة وكثافتها وكلاهما يتسمان بالديناميكية في صلتهما بالمخرجات ونمو العمالة ذات المهارة العالية وذلك عن طريق إعداد رأس مال بشري ذي كفاءة عالية عبر الاهتمام بالتعليم والتدريب.

ولا يمكن بحال من الأحوال بناء الإنسان معرفيًّا دون أن يكون سليم من الناحية البدنية؛ لذلك قد أمر الإسلام بالعناية بالصحة، وجعل اهتمام الإنسان بصحته واجبًّا عليه، وفي ذلك يقول الرسول صلي الله عليه وسلم “إن لجسدك عليك حقًّا”؛ وبناءً على ذلك سيتم التقسيم إلى :

(أ): مؤشرات التعليم

(ب): مؤشرات الصحة

مؤشرات التعليم

      تسعي دول الدراسة ( تونس – مصر – المغرب) كغيرها من الدول للإستثمار في التعليم، خاصة وأن تلك الدول تتشابه في كونها دولًّا نامية وتربطهم ثقافة واحدة، ويتناول هذا المطلب بالتحليل عدة مؤشرات تتمثل في المؤشرات التعليمية التالية:

أولًّا: معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين والشباب (15 سنة وما فوق):

يعتبر معدل الإلمام بالقراءة والكتابة من أهم المؤشرات المتعلقة بالتعليم؛ إذ يدخل في حساب دليل التنمية البشرية، ويوضح الجدول التالي معدل الإلمام بالقراءة والكتابة في دول أغادير.

جدول رقم(2)

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدول الدراسة خلال الفترة (2005-2017)

الدولة معدل الإلمام بالقراءة والكتابة السكان الحاصلون على جزء من التعليم الثانوي على الأقل
لدى الشباب (بالنسبة المئوية من الفئة العمرية 15-24) لدى البالغين بالنسبة المئوية عن الفئة العمرية (15 سنة فأكثر)
الإناث الذكور
الأُردن 99.4 99.0 96.7 81.3
تونس 97.8 98.3 81.8 43.9
مصر 92.1 94.5 75.2 61.4
المغرب 93.5 96.6 72.4 29.4

المصدر:  تقرير التنمية العربية 2018، ص 235.

يتضح من الجدول السابق أن الأُردن تتصدر دول الدراسة في معدلات الإلمام القراءة والكتابة في فئة الشباب (15- 24)؛كما يبلغ معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى الفتيات 99.4% و99% للشباب الذكور، وتليها في ذلك تونس بمعدل بلغ 97.8% للإناث و98% للذكور، وتليهما في ذلك المغرب بنسبة 93.5% للإناث، 96.6% للذكور، وأخيرًّا تأتي مصر بنسبة بلغت 92.1% للإناث، 94.5% للذكور.

ويتضح من الجدول السابق أيضًّا أن الأردن تتصدر دول الدراسة في معدلات الإلمام القراءة والكتابةإذ يبلغمعدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين (15 سنة فأكثر) بنسبة بلغت 96.7%، تيلها تونس بنسبة 81.8%، وتليهما مصر بنسبة 75.2%، وأخيرًّا المغرب بنسبة 72.4%.

وهنا يجب التنويه إلى أن مصر تحتل الترتيب الثالث في معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين، بينما تحتل المرتبة الأخيرة في معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى فئة الشباب؛ وإن كان لذلك تفسيرًّا فهو أن مصر كانت تتمتع بتعليم جيد في السابق، بالإضافة إلى ما سبق،تصل نسبة السكان الحاصلون على جزء من التعليم الثانوي على الأقلإلى 81.3% في الأردن، وتليها تونس بنسبة 43.9%، وتليهما مصر بنسبة 61%، وتأتي المغرب في نهاية الترتيب بنسبة 29.4%.

ثانيًّا: النسبة الإجمالية للالتحاق بالتعليم الابتدائي

وهو يمثل عدد السكان في المرحلة العمرية (6- 11) سنة، والذين التحقوا بمدارس التعليم الابتدائي، وهذه المرحلة العمرية تندرج تحت مسمى التعليم الأساسي، وهو إلزامي ومجاني في المدارس الحكومية([1]). ويوضح الجدول التالي النسبة الإجمالية  للإلتحاق بالتعليم الابتدائي في دول أغادير خلال الفترة (2007-2018).

جدول (3)

النسبة الإجمالية للالتحاق بالتعليم الابتدائي في دول أغادير خلال الفترة (2007-2018)

المغرب مصر تونس الأُردن السنوات/الدولة
107.75 98.39 105.48 92.08 2007
107.17 ـــــــ 104.8 89.58 2008
109.71 101.38 109.9 ـ 2009
109.71 102.29 105.39 81.92 2010
110.74 99.18 107.19 79.34 2011
109.71 104.78 107.8 76.49 2012
110.72 105.09 109.9 75.4 2013
109.96 103.87 111.39 79.5 2014
109.52 ـــــ 114.55 ـ 2015
110.4 105.39 114.92 78.56 2016
112.4 106.13 115.65 80.77 2017
113.88 106.28 115.45 81.46 2018

المصدر:من إعداد الباحثة اعتمادًّا على مؤشرات تقارير البنك الدولي خلال الفترة (2007-2018)

وبتحليل الجدول السابق يتضح أن كل من تونس ومصر والمغرب قد ارتفعت لديهم النسبة الإجمالية للالتحاق بالتعليم الابتدائي خلال الفترة (2007 – 2018)، حيث ارتفعت النسبة في تونس من 105.48% عام 2007 إلى 115.45% عام 2018 بنسبة (0.08%)، بينما ارتفعت في مصر من 98.39% عام 2007 إلى 106.28% بنسبة (0.07)، وفي المغرب ارتفعت النسبة من 107.75% عام 2007 إلى 113.88% عام 2018 بنسبة (0.05)، وهنا ينبغي الإشارة إلى أن نسبة الالتحاق بالتعليم الابتدائي تتعدى 100%؛ ويرجع ذلك إلى أن هذه النسبة يتم حسابها عن طريق عدد الملتحقين بالتعليم الابتدائي أيًّا كان عمرهم مقسومًّا على عدد السكان في الفئة العمرية (6-11)، ويدل ارتفاع هذه النسبة إلى وجود اتجاه عام للحصول على شهادات تعليمية بغض النظر عن جودة التعليم.

وبالنسبة للأردن فيختلف الوضع فيها عن باقي دول اتفاقية أغادير؛ حيث انخفضت النسبة الإجمالية للالتحاق بالتعليم الابتدائي خلال الفترة (2007 – 2018)، إذ انخفضت من 92.8% عام 2007 إلى 81.46% عام 2018؛ ويرجع ذلك بصورة رئيسية إلى تسرب العديد من الطلاب من المرحلة الابتدائية، وذلك على الرغم من ارتفاع معدل الإلمام بالقراءة والكتابة، ويرجع هذا التناقض بين انخفاض نسبة الالتحاق بالتعليم الابتدائي وارتفاع معدل الإلمام بالقراءة والكتابة إلى وجود تعليم غير رسمي في الأردن مُعتمد من قبل وزارة التعليم يمكن أن يتم الالتحاق به للأفراد في الفئة العمرية من 9 سنوات إلى 20 سنة([2]).

ثالثًّا: النسبة الإجمالية للإلتحاق بالتعليم الثانوي

يتم قياس هذه النسبة من خلال قسمة عدد السكان في المرحلة العمرية (15 – 18) سنة والذين تم التحاقهم بمدارس التعليم الثانوي على إجمالي عدد السكان في هذه الفئة العمرية، ويجب التنويه إلى أنهذا التعليم يُعد غير إلزامي ولكنه مع ذلك مجاني في المدارس الحكومية، ويلتحق به الطلبة الذين قد أنهوا مرحلة التعليم الأساسي بنجاح([3]وتُعد مرحلة التعليم الثانوي هي البداية الحقيقية التي ينطلق من خلالها الفرد لسوق العمل أو الجامعات على حد سواء، وبناءً عليه هناك اهتمامًّا في سياسات التعليم في البلدان العربية وشروطًّا بأن يكون هذا التعليم متوافقًّا مع السياسات التنموية، والاجتماعية، والاقتصادية([4])، ويوضح الجدول التالي هذه النسبة في دول أغادير.

جدول (4)

النسبة الإجمالية للالتحاق بالتعليم الثانوي في دول أغادير في بعض السنوات خلال الفترة (2010-2018)

السنوات/الدول الأردن تونس مصر المغرب
2007 92 85 80 50
2008 89 86 82 52
2009 ــــــــــــــــــــــ 88 85.1 55
2010 86 90 86.3 55.8
2011 88 90 79 55.8
2013 91 90 76 67
2014 89 91 76 76
2015 ــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
2016 84 88 86 86
2017 80 85 86 8
2018 70 93 86 86

المصدر: من إعداد الباحثة اعتمادًّا على مؤشرات تقرير التنمية البشرية من 2010 وحتي 2018

http://www.un.org/ar/esa/hdr

يتضح من الجدول السابق أن كل من تونس والمغرب قد ارتفعت هذه النسبة بشكل عام خلال الفترة (2007- 2018)، حيث ارتفعت من 90% عام 2010 إلى 93% عام 2018 في تونس، وارتفعت من 55.8% عام 2010 إلى 86% عام 2018 في المغرب، بينما انخفضت النسبة في كل من مصر والأردن، حيث انخفضت من 92% عام 2010 إلى 70% عام 2018.

بالإضافة إلى ما سبق يتضح أن المغربتُعد الأولى من حيث نسبة الملتحقين بالتعليم الثانوي؛ حيث بلغت نسبتها 93% عام 2018 مُقانة بـ 70% للأُردن، و86% لمصر، 86% للمغرب.

رابعًّا: النسبة الإجمالية للالتحاق بالتعليم العالي

يأتي التعليم العالي في أرقى سُلم المراحل التعليمية، ويشمل كل أنواع التعليم ما بعد الثانوي، سواء كان ذلك في الجامعات أو مؤسسات تعليمية عُليا تعني بالتعليم أو التدريب أو البحث العلمي، وللتعليم العالي دورًّا بارزًّا في إعداد الكفاءات الوطنية المؤهلة على أعلى المستويات، ويتم حساب النسبة الإجمالية للالتحاق بالتعليم العاليمن خلال قسمة عدد الذين التحقوا بالتعليم العالي في الفئة العمرية (18-25) على عدد السكان الذين أنهوا التعليم الأساسي والثانوي في نفس الفئة العمرية.

جدول (5)

النسبة الإجمالية للالتحاق بالتعليم العالي في دول أغادير لبعض سنوات الدراسة خلال الفترة (2007-2018)

المغرب مصر تونس الأُردن السنة/الدولة
11.97267 29.92955 32.67416 38.33667 2007
13.14554 30.27098 33.74513 41.14803 2008
13.67796 29.98793 34.99985 41.73622 2009
14.56764 30.53548 35.41903 37.14991 2010
16.37497 31.41724 35.17035 36.34319 2011
19.45048 26.81772 35.87718 41.82672 2012
22.64128 27.72804 34.95699 ـــــــــــــــــ 2013
25.33263 30.11785 35.33421 ـــــــــــــــ 2014
28.40355 31.06811 35.19114 36.631 2015
31.98658 35.02813 32.81536 35.58393 2016
33.78468 33.85891 32.14938 31.14041 2017
35.93593 35.16452 31.74652 34.41532 2018

المصدر: من إعداد الباحثة اعتمادًّا على قاعدة البنك الدولي (2007-2018)

يتضح من الجدول السابق أن النسبة الإجمالية للالتحاق بالتعليم العالي في المغرب أعلى من مثيلاتها في باقي دول أغادير خلال الفترة (2010-2018)؛ إذ بلغت هذه النسبة فيها 36% عام 2018 مُقارنةً بـ 32% لكل من تونس والمغرب، و28% لمصر.

ونتيجة حدوث الثورات في دول الدراسة ( تونس – مصر ) أنحفضت قيمة تنميتهما البشرية وأصبحتا من ضمن الدول متوسطة التنمية البشرية.

وقد حافظت تونس في ترتيبها خلال عامي 2013 و 2014 لتصبح في المرتبة الثانية لتصبح الأُردن هي التي تحتل الاولي وعادت مرة أخري إلى المقدمة في 2016 والغريب والملحوظ هو استمرار تذبذب نسب الملتحقين بالتعليم العالي بدول الدراسة.

خامسًّا: نسبة الإنفاق على التعليم من الناتج المحلي الإجمالي

على الرغم من أهمية قطاع التعليم ودوره في الاستثمار في رأس المال البشري وتأثيره على النمو الاقتصادي، فلا تزال نسبة الإنفاق على التعليم من الناتج في دول أغادير منخفضّة نسبيًّا؛ إذ بلغت نسبة الإنفاق في مصر 2.5% عام 2018، بينما بلغت نفس النسبة في الأردن 3.8% ، والمغرب 5.2%، وتونس 6.3%[5].

ثانياً: مؤشرات الصحة

تعد الصحة أحد الأهداف الرئيسية في تنمية الإنسان باعتبارهغاية ووسيلة، وتعرف منظمة الصحة العالمية الصحة على أنها:”ليست المنظومة التي تسعي إلى الخلو من الأمراض فقط، ولكنها تهدف إلى الحالة التي تتصف بالسلامة الجسمانية والعقلانية والاجتماعية”([6])، وتعد تنمية الموارد البشرية من خلال البرامج الصحية العامة الجيدة من الأمور الهامة لزيادة الإنتاجية بالنسبة للفرد والمجتمع؛ إذ تساهم في معالجة الضعف والوهن، وكل هذا يؤدي إلى توسيع قاعدة الموارد البشرية وتحسنها أيضًّا، بالإضافة إلى أنها حق لكل إنسان([7])، ولقد أدى تحسين مستوى التغذية والمسكن والتحكم في الأمراض المُعدية إلى ارتفاع نوعية الحياة، وهناك بعض المؤشرات التي يُمكن أن تعطي صورة واضحة عن الوضع الحالى للصحة في دول الدراسة، وهو ما سيتناوله هذا المطلب على النحو التالي:

المؤشر الأول: معدل العمر المتوقع عند الميلاد

يُعتبر مؤشر مُتوسِط العُمر المتوقع عند الميلاد مؤشر مهم يدل على الحالة الصحية العامة للناس في بلد ما ودليل على جودة الخدمات الصحية التي يتلقوها، ويُعرف معدل العمر المتوقع عند الميلاد على أنه “متوسط عدد السنوات التي من المتوقع أن يعيشها المولود الجديد إذا ظلت الأوضاع الصحية والمعيشية في وقتالولادة على نفس المستوى([8])”،وهذا المؤشر يشير إلى مدى جودة الحصول على الرعاية الصحية؛ وبالتالي يشير إلى مدى تقدم الدول، ويوضح الجدول التالي معدل العمر المتوقع عند الميلاد في دول الدراسة خلال الفترة (2007-2017).

جدول رقم(6)

معدل العمر المتوقع عند الميلاد في دول الدراسة في عن بعض سنوات الدراسة

مصر الأردن المغرب تونس
2007 69.8 72.9 73.0 74.6
2008 70.0 73.1 73.5 74.7
2009 70.2 73.3 74.0 74.9
2010 70.3 73.4 74.4 75.0
2011 70.5 73.6 74.7 75.2
2012 70.7 73.7 75.0 75.4
2013 70.9 73.9 75.2 75.6
2014 71.1 74.0 75.5 75.7
2015 71.3 74.1 75.7 75.9
2016 71.5 74.2 76.0 76.1
2017 71.7 74.3 76.2 76.3
2018 71.8 74.4 76.5 76.5

المصدر: قاعدة بيانات البنك الدولي

يتضح من الجدول السابق أن معدل العمر المتوقع عند الميلاد لدول الدراسةخلال الفترة (2007 – 2018) قد ارتفع، حيث ارتفع هذا المعدل في مصر من 69.8 سنة عام 2007 إلى 71.8 سنة عام 2018، بينما ارتفع في الأردن من 72.9 سنة عام 2007 إلى 74.4 عام 2018، في حين ارتفع في المغرب من 73 سنة عام 2007 إلى 76.5 سنة عام 2018، وأخيرًّا ارتفع المعدل أيضًّا في المغرب من   74.6 سنة إلى 76.5 سنة.

وتأتي كل من تونس والمغرب كأعلى دول في معدل العمر المتوقع عند الميلاد؛ حيث بلغ المعدل لكل منهم 76.5 سنة عام 2018، بينما تأتي مصر في الترتيب الأخير بالنسبة لدول الدراسة؛ إذ سجلت 71.8 سنة فقط.

ويجب التنويه هنا إلى أن رفع معدل العمر المتوقع عند الميلاد كان من أهداف التنمية المستدامة التي صاغها البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، وقد لوحظ مما سبق زيادة المعدل في كل دول الدراسة؛ مما يعني أن هناك اهتمامًّا بالصحة.

المؤشر الثاني : معدل وفيات الأطفال الرضع

يُعتبر هذا المؤشر من أهم المؤشرات التي تعكس الوضع الصحي للبلدان،ومستوى الخدمات الصحية، فضلًّا عن العوامل الاقتصادية والاجتماعية ومستوى المعيشة([9])، ويشير هذا المعدل إلى عدد وفيات الأطفال الرُضع قبل بلوغهم عمر سنة لكل 1000 مولود حي في سنة معينة، ويجب التنويه إلى أن هذا المعدل يتم حسابه لكل 1000 مولود؛ بسبب صغر قيمة هذا المعدل نسبيًّا، ويوضح الجدول التالي قيم هذا المعدل لدول الدراسة خلال الفترة (2007-2018)

جدول رقم(7)

معدل وفيات الاطفال الرضع لدول الدراسة (الأُردن-تونس-مصر-المغرب) خلال الفترة (2007-2018)

السنة الأردن تونس مصر المغرب
2007 19.5 17.5 27.3 31.4
2008 19 16.6 26.2 30.1
2009 18.5 15.7 25.2 28.8
2010 18 14.9 24.3 27.5
2012 17 13.6 22.4 15..10
2011 17.5 14.2 23.3 26.3
2013 16.5 13 21.6 24
2014 16 12.5 20.9 22.9
2015 15.5 12 20.1 21.8
2016 15.1 11.6 19.4 20.9
2017 14.6 11.2 18.8 10
2018 13.9 15.1 18.1 19.5

المصدر: قاعدة بيانات البنك الدولي

يتضح من الجدول السابق أن معدل وفيات الأطفال الرضع لكل 1000 مولود في دول الدراسة قد انخفض خلال الفترة (2007 – 2018)؛ حيث انخفض قيمة المعدل في الأردن من 19.5 عام 2007 إلى 13.9 عام 2018، كما انخفض المعدل في تونس من 17.5 عام 2007 إلى  15.1 عام 2018، وأيضًّا في مصر من 27.3 عام 2007 إلى 18.1 عام 2018، وأخيرًّا انخفض المعدل في المغرب من 31.4 عام 2007 إلى 19.5 عام 2018؛ ويرجع ذلك بشكل رئيسي لزيادة الاهتمام بالحوامل والأطفال الرضع عند الولادة.

المؤشر الثالث: معدل وفيات الأطفال دون الخامسة

يشير إلى متوسط العدد السنوي لوفيات الأطفال دون سن الخامسة لكل ألف يولدون أحياء خلال الخمس سنوات السابقة، ويعبر المعدل عن احتمال الوفاة خلال الفترة المحصورة بين الولادة واكتمال السنة الخامسة من العمر بالضبط مضروبًّا في ألف([10]).

يزداد تعرض الأطفال دون سن الخامسة بالوفاةخاصة الذين يعانون من سوء التغذية، لاسيما المصابون بسوء التغذية الحاد ، فهم أعلى تعرضًّا للوفاه في حالة إصابتهم بأمراض الطفولة الشائعة مثل الإسهال، والالتهاب الرئوي، وتساهم العوامل المرتبطة بالتغذية في حوالي 45% من وفيات الأطفال دون الخامسة من العمر([11])

جدول رقم (8)

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة لكل 1000 لدول الدراسة ( الأُردن– تونس- مصر – المغرب) خلال الفترة (2007-2017)

الأُردن تونس مصر المغرب
2007 23 20.5 33 36.6
2008 23.3 19.4 31.6 35
2009 21.7 18.3 30.3 33.5
2010 21.1 17.4 29 32
2011 21.5 16.5 27.8 30.6
2012 19.9 15.8 26.7 29.2
2013 19.2 15.1 25.6 27.9
2014 18.7 14.5 24.7 29.6
2015 18.1 14 23.7 25.4
2016 17.6 13.5 22.9 24.3
2017 17 13 22.1 23.3
2018 18 12.5 21 22

المصدر: قاعدة بيانات البنك الدولي

يتضح من الجدول السابق أن معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة في دول الدراسة قد انخفضت في جميع دول الدراسة خلال الفترة (2007-2017)، حيث انخفض المعدل في الأردن من 23 إلى 17، وتونس من 20.5 إلى 13، ومصر من 33 إلى 22.1، وأخيرًّا المغرب من 36.6 إلى 23.3؛ مما يعني وجود اهتمام كبير بصحة الأطفال لدول الدراسة خلال الفترة المذكورة.

المؤشر الرابع : سوء التغذية

يشمل سوء التغذية جميع أشكال نقص التغذية (الهزال،والتقزم، ونقص الوزن) ونقص الفيتامينات، أو المعادن، وفرط الوزن، والسمنة، والأمراض غير السارية المرتبطة بالنظام الغذائي([12])، ويعاني 1.9 مليار شخص من فرط الوزن أو السمنة، في حين يعاني 492 مليون شخص من نقص الوزن([13]).

وتتعرض النساء والرضع والأطفال والمراهقون بصفة خاصة لمخاطر سوء التغذية، ويؤدي تحقيق المستوى الأمثل من التغذية في مراحل الحياة المبكرة – بما في ذلك خلال الأيام الألف التي تمتد من بدء الحمل حتى بلوغ الطفل عامه الثاني – إلى ضمان أفضل بداية ممكنة وفوائد طويلة الأجل، كما يُعظم الفقر مخاطر الإصابة بسوء التغذية والمخاطر التي تنتج عنهوالأشخاص الذين يعانون من الفقر أشد تعرضًّا للإصابة بمختلف أشكال سوء التغذية، كما أن سوء التغذية يزيد من تكاليف الرعاية الصحية، ويحد من الإنتاجية ويُبطئ النمو الاقتصادي؛ مما قد يؤدي إلى حلقة لا نهائية من الفقر واعتلال الصحة.

ويعاني 52 مليون طفل دون الخامسة من الهزال، و17 مليون طفل من الهزال الوخيم، و155 مليون طفل من التقزم في حين يعاني 41 مليون طفل([14]) من فرط الوزن أو السمنة، وترتبط نسبة 45% تقريباً من وفيات الأطفال دون الخامسة بنقص التغذية، ويحدث معظم الوفيات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وفي الوقت ذاته تتزايد نسبة فرط الوزن والسمنة بين الأطفال في هذه البلدان نفسها وقد توصلت الدراسات السابقة أن الأمهات الأكثر تعليمًّا هن من الأكثر فاعلية في تقديم الرعاية الصحية والغذائية لأطفالهن، وهن أكثر وعيًّا بالتغذية الغنية بالفيتامينات لبناء أجساد أطفالهن، وحمايتهم من خطر سوء التغذية.

أصدرت منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” تقريرًّا كشف أن عدد المغاربة الذين يعانون من سوء التغذية الناتج عن الفقر سجل ما مجموعه 1.4 مليون مغربي، أي ما يمثل 3.9% من مجموع السكان بالمغرب.

التقرير الذي أصدرته المنظمة عن الأمن الغذائي والتغذية في أفريقيا لسنة 2018 أوضح أن 12% من الأطفال المغاربة الذكور مقابل 11% من الإناث ما دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية خاصة الهزال والتقزم، كما أن 12% من الأطفال المغاربة يعانون من السمنة.وأظهر نفس التقرير أن أطفال تونس لا يعانون من سوء التغذية مقارنة ببلدان أخرى إذ لم تتجاوز النسبة 2.4% في الأرياف و2.3% بمناطق العمران.

5- نسبة الإنفاق على الصحة من الناتج المحلي:

تحاول المنطقة العربية وخاصة دول اتفاقية أغادير الاهتمام بالصحة، وبشكلٍ عام فقد حدثت طورات كبيرة في معدلات العمر المتوقعة عند الميلاد، بالإضافة إلى انخفاض معدلات الوفيات؛ ويرجع ذلك إلى الابتكارات العلمية، وقد بلغت نسبة الإنفاق على الصحة عام 2017 في مصر 5.6%، بينما في تونس 7%، والمغرب 5.9%، والأردن 7.5%([15]).

ثانيًا:المؤشرات المركبة لقياس رأس المال البشري في دول الدراسة

تكمن أهمية رأس المال البشري في جملة الآثار الاقتصادية الكلية على المستويين الفردي والمجتمعي، فعلى المستوى الفردي، يعتبر التعليم والتدريب إحدى الأدوات الرئيسة لاكتساب المعرفة والخبرة العملية، ومن بين العوامل الهامة في تحسين دخل الفرد، أما على مستوى المجتمع، فتشير نتائج دراسات -اعتمدت على نماذج للاقتصاد الكلي- إلى أهمية رأس المال البشري في تعزيز النمو على المدى الطويل، بالإضافة إلى ذلك يتيح قياس رأس المال البشري إمكانية فهم محددات النمو الاقتصادي بشكل أفضل، وتقييم مسار التنمية المستدامة، علاوةً على قياس مساهمة وإنتاجية القطاع التعليمي، وتتعدد طرق قياس رأس المال البشري؛ بسبب تعدد التعريفات المتعلقة برأس المال البشري إلا أن هذا المبحث سيتناول دليل التنمية البشرية ومؤشر البنك الدولي لرأس المال فقط؛ وذلك على اعتبار أنهم أكثر المنهجيات المستخدمة لقياس رأس المال البشري؛ وبناءً على ذلك سيتم التقسيم عنصرين هما:

1: :دليل التنمية البشرية العادي والنوعي

2: مؤشر البنك الدولي لقياس رأس المال البشري

دليل التنمية البشرية العادي ونوعية التنمية البشرية

لقد مر دليل التنمية البشرية بالعديد من التغيرات منذ بداية حسابه عام 1990، ليشمل أبعادًّا جديدة، ويناقش هذا المطلب بشيء من التفصيل كل من دليل التنمية البشرية العادي، ومؤشرات نوعية التنمية البشرية، وذلك على النحو التالي:

أولًّا: دليل التنمية البشرية العادي

يتناول هذا الجزء نقطتان هامتان، أولهما: كيفية حساب دليل التنمية البشرية العادي، وثانيهما: مستوى الدول العربية في دليل التنمية البشرية، وذلك على النحو التالي:

أ- حساب دليل التمية البشرية العادي:

يقيس دليل التنمية البشرية العادي ثلاثة أبعاد هامة؛ من أجل حساب دليل التنمية البشرية الإجمالي، وهذه الأبعاد هي:

البُعد الأول:مستوى المعيشة اللائق، ويتم قياسه من خلال الناتج المحلي الإجمالي للفرد محسوبًّا بالقوة الشرائية بالدولار الأمريكي.

البُعد الثاني:المعرفة، ويتم حسابها من خلال نسبة الالتحاق الإجمالية، ومعدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين.

البُعد الثالث:حياة مديدة وصحية، ويتم حسابه من خلال متوسط العُمر المتوقع عند الميلاد.

ويتم تصنيف الدول حسب درجة التنمية البشرية وفقًّا للتقسيم التالي([16]):

  • دول ذات تنمية بشرية مرتفعة جدًّا قيمة الدليل (0.8 فأكثر)
  • ذات تنمية بشرية مرتفعة من 7 إلى أقل من 8
  • متوسطة قيمة الدليل (من 0.5 : أقل من 0.7).
  • دول ذات تنمية بشرية منخفضة قيمة الدليل (أقل من 0.5)

ب- مستوى الدول العربية في دليل التنمية البشرية:

لا تزال أغلب الدول العربية تُصنف تحت المنطقة المرتفعة والمتوسطة في التنمية البشرية، باستثناء بعض الدول مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر الذين يُصنفوا ضمن الدول ذات دليل للتنمية البشرية المرتفع جدًّا، ويوضح الجدول التالي قيمة هذا الدليل في دول أغادير

جدول (9)

دليل التنمية البشرية  في (الأُردن-تونس-مصر-المغرب)خلال بعض السنوات للفترة (2010-2018)

  2010 2013 2015 2016 2017 2018 ترتيب الدول عالميًّا
الأردن 0.728 0.720 0.721 0.722 0.722 0.723 102
تونس 0.717 0.725 0.731 0.736 0.738 0.739 91
مصر 0.666 0.681 0.690 0.695 0.696 0.700 116
المغرب 0.618 0.646 0.660 0.669 0.675 0.676 121

المصدر: البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، تقرير التنمية البشرية عام 2019، مرجع سبق ذكره، ص30

يتضح من الجدول السابق خلال الفترة المذكورة من 2010 حتي 2018 قفزت دول الدراسة نحو تنمية بشرية مرتفعة، فتقدمت عن مجموعة دول الدراسة تونس من (0.717) حتي وصلت إلى (0.39) عام 2018، تليها الأردن من (0.728) عام 2010 حتي حقتت (0.723) عام 2018، وجاءت مصر لتتقدم من (0.666) عام 2010 حتي حقتت نسبة (0.7) عام 2018، بينما المغرب تحتل أخر الترتيب لتصل عام 2010(0.618) حتي وصلت إلى 0.676.

ثانيًّا: مؤشرات نوعية التنمية البشرية

تنقسم المؤشرات النوعية إلى ثلاثة مجالات رئيسية هي: نوعية الصحة، ونوعية التعليم، ونوعية المعيشة، وفيما يلي شرحًّا لمكونات كل مجال منهم:

أ- نوعية الصحة:

وتتكون مؤشرات نوعية الصحة من ثلاث مؤشرات فرعية هي نسبة التدهور الصحي المتوقع، وعدد الأطباء لكل 10000 من السكان، وعدد الأسّرة لكل 10000 من السكان.

ب- نوعية التعليم:

يتكون هذا المجال من أربعة مجالات فرعية هي: نسبة التلاميذ للمعلمين في التعليم الابتدائي، المعلمون المدربون في التعليم الابتدائي، ونسبة المدارس الموصولة بشبكات الإنترنت، ومجموع النقاط في إطار البرنامجالدولي لتقييم الطلبة.

ج- نوعية المعيشة:

ويتكون من ثلاث مؤشرات فرعية هي: سكانالأرياف الذينيحصلون علىالكهرباء، والسكان الذين يستخدمن مصادر محسنة لمياه الشرب، ووالسكان الذين يستخدمون مرافق محسنة للصرف الصحي.

المطلب الثاني: مؤشر البنك الدولي لقياس رأس المال البشري

تم احتساب مؤشر رأس المال البشري للبنك الدولي للعام 2018 لعدد 157 دولة منها 18 دولة عربية، ويوضح الشكل التالي قيم هذا المؤشر لدول أغادير

شكل (1)

قيم مؤشر رأس المال البشري للبنك الدولي لدول أغادير عام 2018

المصدر: المصطفى بنتور، مرجع سبق ذكره، ص 37

يتضح من خلال الشكل السابق أن الأردن هي أعلى دول الاتفاقية في مؤشر رأس المال البشري إذ حققت ما قيمته 0.56 عام 2018 تليها تونس بقيمة 0.51 ثم المغرب بقيمة 0.50 ثم مصر 0.49

الخاتمة

هدفت الدراسة التعرف على الحالة التعليمية من خلال قياس معدل الالمام بالقراءة والكتابة، النسبة الاحمالية للالتحاق بالابتدائي، النسبة الاجمالية للالتحاق بالثانوي، النسبة الاجمالية للالتحاق بالتعليم العالي، وذلك مع توضيح الانفاق علي التعليم، حيث زيادة الانفاق والمخصصات له تزيد وترفع جودة التعليم والمستفيدين منه ويوضح مدي اهتمام الدولة، وأيضاً الحالة الصحية من خلال بعض المؤشرات مثل معدل العمر المتوقع عند المبلاد، وفيات الاطفال الرضع، وفيات الاطفال دون الخامسة، وفيات الامهات، وكذلكالإنفاق علي الرعاية الصحية حيث زيادة الانفاق والمخصصات له تزيد وترفع جودة الرعاية الصحية المقدمة من الدول، وإتضح مدي انخفاض وضالة الاهتمام بالتعليم والصحة بالمغرب بالنسبة لدول الدراسة، وأيضاً مدي ارتفاع وزيادة الاهتمام بالبشر في الاردن.

وبناء عليه توصي الدراسة:

  • ضرورة الاهتمام بالتعليم من خلال زيادة الانفاق عليه وتطبيق معايير الجودة بغرض تحسين مخرجاته.
  • ضرورة وضع إصلاحات جادة في المنظومة التعليمية بغرض تحقيق تعليم نوعي لرأس المال البشري.
  • الاهتمام بالرعاية الصحية وخصوصًا لما له من أهمية بالغة خاصًا للدول المفتوحة المتبطة بالدول الخارجية للتصدي لأي فيروس مثل (كوفيد 19)

المراجع

(8) البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة: لمحة عامة عن تقرير التنمية البشرية لعام 2019 (نيويورك: الأمم المتحدة، 2019).

(7)عيسي محمد الغزال، اقتصاديات الصحة، سلسلة دورية تعني بقضايا التنمية في الأقطار العربية (الكويت: المعهد العربي للتخطيط،ع22، أكتوبر 2003).

(6)نعيم سلمان بارود، مؤشرات التنمية الصحية والبيئية في الأراضي الفلسطينية، مجلة الجامعة الإسلامية، مجلد 2، ع1، ص30، يناير 2007.

(5)الامانة العامة لجامعة الدول العربية واخرون، التقرير الاقتصادي العربي الموحد،سبتمبر 2008،ص260

(4) سالم توفيق النجفي، التنمية االبشرية والنمو الاقتصادي: دراسة تحليلية، بحث منشور في مجلة بحوث اقتصادية عربية، القاهرة، الجمهية العربية للبحوث الاقتصادية، ع26،شتاء2001.

 (3) الهيئة الوطنية للمعلومات والتوثيق، تقرير التنمية البشرية 1999، طرابلس،1999،ص98

(2 (عبدالرحمن الصايغ، واقع التعليم ما بعد الأساسي (الثانوي) في الوطن العربي وسبل تطويره، ضمن أعمال مؤتمر المؤتمر السابع لوزراء التربية والتعليم العربي، مارس 2010.

([1])منذر المصري وآخرون، التعليم للريادة في الدول العربية – مشروع مشترك بين اليونسكو ومؤسسة إسترال البريطانية – دراسات حالة عن الدول العربية(الأُردن، تونس، سلطنة عمان، مصر)،بيروت،2010،

المواقع الإلكترونية:-

(1)- اليونسيف: تعليم نوعي وشامل لكلطفل

https://www.unicef.org/jordan/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85

(2)[1]قاعدة البنك الدولي من الموقع التالي  https://data.albankaldawli.org/indicator/SE.TER.ENRR

(3)منظمة الصحة العالمية ،تخفيض معدلات الوفيات دون الخامسة من على الموقع التالي يوم 24/2/2020 

https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/children-reducing-mortality

(4) (منظمة الصحة العالمية،،سوء التغذية من على الموقع التالي:

https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/malnutrition

([1])منذر المصري وآخرون، التعليم للريادة في الدول العربية – مشروع مشترك بين اليونسكو ومؤسسة إسترال البريطانية – دراسات حالة عن الدول العربية(الأُردن، تونس، سلطنة عمان، مصر)،بيروت،2010،ص 6، ص 15، ص 24.

[2]اليونسيف: تعليم نوعي وشامل لكلطفل

https://www.unicef.org/jordan/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85

([3])منذر المصري وآخرون، مرجع سبق ذكره،ص69

([4](عبدالرحمن الصايغ، واقع التعليم ما بعد الأساسي (الثانوي) في الوطن العربي وسبل تطويره، ضمن أعمال مؤتمر المؤتمر السابع لوزراء التربية والتعليم العربي، مارس 2010، ص15.

[5]قاعدة البنك الدولي من الموقع التالي  https://data.albankaldawli.org/indicator/SE.TER.ENRR

([6])الهيئة الوطنية للمعلومات والتوثيق، تقرير التنمية البشرية 1999، طرابلس،1999،ص98

([7])سالم توفيق النجفي، التنمية االبشرية والنمو الاقتصادي: دراسة تحليلية، بحث منشور في مجلة بحوث اقتصادية عربية، القاهرة، الجمهية العربية للبحوث الاقتصادية، ع26،شتاء2001،ص69

([8])الامانة العامة لجامعة الدول العربية واخرون، التقرير الاقتصادي العربي الموحد،سبتمبر 2008،ص260

([9])نعيم سلمان بارود، مؤشرات التنمية الصحية والبيئية في الأراضي الفلسطينية، مجلة الجامعة الإسلامية، مجلد 2، ع1، ص30، يناير 2007.

([10])عيسي محمد الغزال، اقتصاديات الصحة، سلسلة دورية تعني بقضايا التنمية في الأقطار العربية (الكويت: المعهد العربي للتخطيط،ع22، أكتوبر 2003)،ص10

([11])منظمة الصحة العالمية ،تخفيض معدلات الوفيات دون الخامسة من على الموقع التالي يوم 24/2/2020     https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/children-reducing-mortality

([12])منظمة الصحة العالمية،،سوء التغذية من على الموقع التالي:

https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/malnutrition

([13])المرجع السابق مباشرة.

([14])المرجع السابق ذكره.

[15]-برنامج الأمم المتحدة الإنمائي:تقرير التنمية البشرية 2019

[16]البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة: لمحة عامة عن تقرير التنمية البشرية لعام 2019 (نيويورك: الأمم المتحدة، 2019)، ص 18

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: