
كتب : علم برهان
باحث سياسى اثيوبى.
منذ ثورات ما يسمى بالربيع العربى و ما نتج عنها من انهيار انظمة عربية عتيقة. عبر مطالب الجماهير بالديمقراطية و العداله الاجتماعية. مما ادى لنتائج عكسية تماماً لكل تلكم المطالب.
تسلقت تركيا الموجة بحجة دعم الحريات ، واكون منصفاً ان قلت ان اثنان فقط ربحا من مماحدث منذ العام 2011 فى موجة الفلتان الامنى التى ضربت الوطن العربى و انهيار الانظمة الرابحان هما الرئيس التركى رجب طيب اردوغان و الرابح الاخر شركة تويوتا اليابانية لزيادة حجم مبيعات سيارات الدفع الرباعى التى استخدمت .
ولنسمى الاعبين باسمائهم فلا يجب ادراج اسم تركيا في الاحداث بل الرئيس طيب رجب اردوغان و طموحه الذى لاينتهى و حلم عودة العثمانيين الى مستعمراتهم القديمه و ازكاء الهيمنه الاردوغانية العثمانية . ولاننسى عزيزي القارئ بان نذكر بان الاتراك حكمُ المنطقة العربية لما يزيد عن 400 عام. لم ينشو مدرسة او مشفا ،بل استعبدو الشعوب العربية عبر نظام الاقطاع. وحصرو التعليم فى خاصتهم. اقول هذا لاذكر من يتشدقون بالدور الاردوغانى.
اردوغان الذى يدعى الديمقراطية . هو نفسه من يفصل الالاف المدرسين و القُضاء والصحافيين من العمل ويزج بخيره ضباط الجيش بحجة انهم من اتباع الداعيه فتح الله غولن . ولى نعمته السابق.
وقد تلاعب اردوغان بالازمة السورية واستغل محنه الاجئين و فتح الحدود لهم لكى يعبرو الى اوربا كورقه ضغط على الاتحاد الاوربى و عندما رضخ الاتحاد الاوربى لشروطه اقفل الحدود و نكل بالاجئين. و دعم داعش وسمح بمرور العتاد و المقاتلين عبر تركيا الى سوريا . و اثراء ابناءه من بيع النفط السورى المسروق من قبل داعش . واستغل داعش للرمق الاخير و سلمهم فى النهاية الى الروس والايرانيين و الامريكان.
اليوم و بعد خمود النيران فى سوريا تتجه انظار اردوغان نحو استغلال الازمة الليبية بل تجراء بارسال قوات تركيا و مرتزقه لدعم حكومة طرابلس واحيا حلم العودة الى شؤاطى المتوسط الجنوبية. وانى لاستغرب موقف حكومة طرابلس بسماحها بعودة الاتراك بعد ان طردهم الزعيم الليبى السنوسى للاتراك فى نهايات القرن التاسع عشر. يعودن اليوم ببنادقهم لقتل الليبين بطلب من ليبين .
اردوغان يحلم بان يحقق فتح يخلد فى التاريخ مستلهماً قدوته رئيس الوزراء التركى فى سنة 1974 بولنت أجاويد. الذى امر بغزو قبرص و تقسيم الجزيرة الى دولتين و فتك باهلها وهنا بعض المراجع للتذكير بالمذابح التى تمت من قبل الاتراك بحق القبارصة.
الصحافيون القبارصة، سواء من اليونانيين أو الأتراك، كشفوا معاناة قبرص بسبب الغزو التركي للجزيرة، إذ كتب الصحافي القبرصي التركي، سيف غول أولوداغ، عددًا من المقالات بصحيفتي “يني دوزن” و”أليثيا” القبرصيتين، فضحت جرائم الحرب التي ارتكبها القبارصة الأتراك، ونُشرت بعض المقالات في كتاب بعنوان “قبرص: القصص غير المروية”.
الصحافي اليوناني القبرصي، توني أنغاستينيوتيس، أعد فيلماً وثائقياً بعنوان “صوت الدم”، حول المجازر التي ارتكبت في أربع قرى 14 أغسطس 1974، ونشر قصة إنتاج الفيلم، في كتاب بعنوان “محاصرون في الخط الأخضر”.
عام 1976، قامت المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان بتحليل جرائم الحرب التي ارتكبها الجنود الأتراك، حيث كشفت مقتل 12 مدنيًا قبرصياً يونانياً على أيدي جنود أتراك، بالقرب من قرية إيليا، وفي قرية بالق أسير قتل الأتراك 18 قبرصياً يونانياً (معظمهم من النساء والأطفال)، وفي كيثيريا قتل الجنود الأتراك أسرة مكونة من ثلاثة قبارصة يونانيين (الأم والأب وابنته) وقاموا بدفنهم تحت شجرة كرم.
الجنود الأتراك قاموا في قرية باشكوي، بتعذيب جماعي لـ84 قبرصياً يونانياً، قبل أن يختفوا حيث لم يعثر سوى على جثة أحدهم في مقبرة جماعية في قزلباش ومازال الـ83 الباقين في قائمة “المفقودين” منذ أغسطس 1974، وفي تريكومو بشبه جزيرة كارباس قتل القبارصة الأتراك كاهنا قبرصياً يونانياً، واغتصبوا بناته.
في قرى ماراتها وسانتالاریس وأطليلار، سقط 124 قبرصيًا أصغرهم طفلة تبلغ من العمر 16 يومًا، وأكبرهم امرأة تبلغ من العمر 88 عامًا، وعثر على جثثهم مُقطعة في مقبرة جماعية. وفي قرية توهني، قبض الأتراك على جميع السكان الذكور (80 رجلًا) ونقلوهم إلى معسكر في مكان ما بين آيا فيلا وبالوديا، حيث جعلوهم صفا أمام الحائط وأُطلقوا عليهم النار.
واذكر الاخوه الليبين بمجازر الاتراك بحق الارمن وهى من جرائم العصر .
اردوغان يحلم بالسيطره على ليبيا ومن ثم ابتزاز اوربا بفتح غزو من افواج الاجئين نحو اوربا . لكن الاهم هو حلمه بتهديد مصر والسيطره عليها.
مصر اليوم هى حامى بوابة افريقيا ضد المستعمر العثمانى الاردوغانى. انا لا اخاف على مصر و لكنى احمل هم مدى الخراب و الدمار الذى سيتسبب به اردوغان كما فعل فى سوريا. مصر عصيه عليه بفضل جسارة ابناءها و دعم اصدقائها لكن ستكون هنالك خسائر و ارواح ستزهق ليرتوى عطش ابليس العصر اردوغان من الدم
على الدول الافريقية وفى مقدمته اثيوبيا و السودان ارجاء الخلافات مع مصر فى الفترة الحاليه و القادمة و القيام بدعم مصر معنويا علناً و القيام كذلك بدعم دبلوماسى فى كل المحافل الدولية وتوحيد القارة الافريقية مع مصر ضد الاخطار العثمانية الاردوغانية.
لاننسى التوغل التركى فى الصومال خاصره افريقيا ايضا ومحاولة محاصرة اثيوبيا من هناكايضا . ومحاولة السيطرة على مداخل البحر الاحمر جنوباً . لذلك علي الجميع العمل معا ولنستذكر تضحيات الاجداد ضد المستعمر العثمانى.
وعلى بعض الدول العربية التى تسير فى ظل العثمانين ان يعلمو ان استقرارهم مرهون بوقوفهم مع اخوتهم و محيطهم العربى و ليس العثمانى. الذى يستنزف خزائنهم و يسبيح سيادتهم.
بعض الدويلات التى تبنت الربيع العربى وصرفت مئات المليارات من الدولارات لتحقق حلم الهيمنه على الوطن العربى وتسببت فى موت مئات الالاف و تخريب المدن بل الحضارة باجمعها. ليعلمو ان الايام تدور و ان صرخات الامهات و السبايا و الاطفال عند ربها مجيب.
نسال الله ان ينعم الشعب الليبى بالاستقرار خلف قيادة وطنية مدعومة من اشقاء عرب ومن الجيران. و ان يستلهمو روح الثورة السنونسية وثورة شيخ المجاهدين عمر المختار.
وان يحفظ الله الشعوب الافريقية.



